منتدى - الإبداع اللامتناهي-

منتدى الابداع اللا متناهي


    خمسون زهرة من بستان النصح للأخت المسلمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    شاطر
    avatar
    sniper_pro
    المدير

    ذكر
    عدد الرسائل : 245
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : صياد
    المزاج : هادئ
    إحترام قوانين المنتدى :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 27/07/2008

    خمسون زهرة من بستان النصح للأخت المسلمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    مُساهمة من طرف sniper_pro في 29/7/2008, 09:29



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
    أختي المسلمة:
    من أهم ما يتميز به المسلم والمسلمة اللذان تعلق قلباهما بالله وطبقا في حياتهما شرعه، وامتثلا أمره، تلك الراحة النفسية والاطمئنان القلبي، فلا تراهما إلا مبتسمين حتى في أحلك الظروف وأقسى الحالات، فهما يدركان أن ما أصابهما لم يكن ليخطئهما، وأن ما أخطأهما لم يكن ليصيبهما، فلا يتحسران لفوت محبوب، ولا يتجهمان لحلول مكروه، فربما كان وراء المحبوب مكروهاً، ووراء المكروه محبوباً { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216]

    · لا تغرهما زخارف الدنيا وإن كانا لا يتركان نصيبهما منها { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا } [القصص:77].

    لمعرفتهما أن الدنيا يقصر عمرها وامتلائها بالغصص والنكد لا تستحق أن يغضب الإنسان من أجلها، ولا أن يتحسر لفوت شيء منها، فهي لا تساوي شيئاً مع الآخرة دار القرار، حيث النعيم الأبدي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، للمؤمنين الصادقين.

    أختي المسلمة:

    لو صفت الدنيا من الأكدار، وخلت من المصائب – وذاك محال – فإن مجرد تذكر الموت يجعل حلوها مراً، وكثيرها قليلاً، وطويلها قصيراً، وصفوها كدراً، هذا لو ضمن الإنسان عمراً طويلاً، فكيف وهو إذا أصبح خشي ألا يمسي، وإذا أمسى خشي ألا يصبح، وإذا أنقشعت سحابة مصيبة أقبلت أخرى، يروعه فقد الأقربين، وموت الأصدقاء، وعندما يحس بألم عارض في عضو من أعضائه، أو يخيل إليه زيادة في خفقان قلبه، أو يحس بقلة شهية للطعام، يرتسم شبح الموت أمام ناظريه، فإذا هو يفزع ويخاف فيزداد مرضاً وتخيم عليه الوحشة، وكأن ذلك الخوف مانع من نزول الموت أو مبعد له.

    يا لضعف الإنسان، ما أحقره وأقل شأنه.
    تراه شاباً مكتمل الحيوية والنضارة والنشاط، ممتلئ الجسم فلا يلبث العمر أن يطوح به إلى خريفه فإذا هو محدودب الظهر، متغضن الوجه، يتعبه أدنى جهد، ويهده أقل عمل.

    وتراه غنياً يسكن القصر الشامخ، ويركب السيارة الفارهة، ويجلس على الفراش الوثير، ثم تنقلب به الأيام فإذا هو يسكن ما كان يأنف من سكناه، ويركب ما كان يزدري ركوبه، ويلبس ما كان يستخشن لبسه، ويأكل ما كان يعاف أكله.

    إن لذة الحياة وجمالها وقمة السعادة وكمالها لا تكون إلا في طاعة الله التي لا تكلف الإنسان شيئاً سوى الاستقامة على أمر الله وسلوك طريقه، ليسير الإنسان في الحياة مطمئن الضمير، مرتاح البال، هادئ النفس، دائم البشر، طلق المحيا، يعفو عمن ظلمه، ويغفر زلة من أساء إليه، يرحم الصغير ويوقر الكبير، يحب قضاء حاجات الناس، ويكون في خدمتهم، ويتحمل أذاهم ، ثم هو لا يفرط في صغير ولا كبير من أمر الله، بل يحرص على كل عمل يقربه إليه ويدنيه منه، فإذا نزلت به المصائب تلقاها بصبر ورضا، وإذا جاء الموت رأى فيه خلاصاً من نكد الدنيا، ورحلة إلى دار الخلود.

    أختي المسلمة:

    في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقينها في واقع حياتك، وتحرصين على التشبث بها، وتندمين على فواتها، ستنقلب حياتك من شقاء إلى راحة، ومن تعاسة إلى سعادة، بل ستحسين للحياة طعماً آخر، وتنظرين لها نظرة أخرى، وقد دفع إلى كتابتها حب الخير وابتغاء الأجر والرغبة في الإصلاح، فإلى تلك الأزاهير وفقك الله.

    الكـــلام

    أختي المسلمة:

    1. احذري الثرثرة وكثرة الكلام، قال تعالى: { لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ } [النساء: 114].

    واعلمي أن هناك من يحصي كلامك ويعده عليك: { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ق: 17-18]

    وليكن كلامك مختصراً وافياً بالغرض الذي من أجله تتحدثين.
    2. اقرئي القرآن الكريم، واحرصي أن يكون لك ورد يومي منه، وحاولي أن تحفظي منه قدر ما تستطيعين، لتنالي الأجر العظيم يوم القيامة.
    عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقال لصاحب القرآن: « اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها » صحيح سنن الترمذي (2329).

    3. ليس جميلاً أن تتحدثي بكل ما سمعت، فإن في هذا مجالاً للوقوع في الكذب.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع » . (رواه مسلم).

    4. إياك والتباهي (الافتخار) بما ليس عندك لأجل التكثر والارتفاع في أعين الناس، فعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله، أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور » (متفق عليه).

    5. إن لذكر الله تأثيراً عظيماً في حياة المسلم الروحية والنفسية والجسمية والاجتماعية، فاحرصي – أختي المسلمة أن تذكري الله كل حين على أي حالة كنت، فقد مدح الله عباده المخلصين بقوله: { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ } [آل عمران: 191]

    وذكر عبدالله بن بسر رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: « لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله » صحيح سنن الترمذي { 2687 }.

    و سوف نكمل ان شاء الله


    كتبه / عبد العزيز بن عبد الله المقبل

      الوقت/التاريخ الآن هو 23/9/2018, 23:58