منتدى - الإبداع اللامتناهي-

منتدى الابداع اللا متناهي


    الاستغاثة والدعاء لا تحل، لا بملَكٍ مقرب، ولا نبي مرسل، ولا عبد صالح

    شاطر
    avatar
    بنت الجزائر
    المشرف

    انثى
    عدد الرسائل : 127
    العمر : 35
    العمل/الترفيه : طالبة
    المزاج : مبتهجة
    إحترام قوانين المنتدى :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 21/07/2008

    الاستغاثة والدعاء لا تحل، لا بملَكٍ مقرب، ولا نبي مرسل، ولا عبد صالح

    مُساهمة من طرف بنت الجزائر في 16/9/2008, 04:48

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


    لا يحل لعبد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدعو، أو يستغيث
    بمخلوق من مخلوقات الله عز وجل ولو كان سيد ولد آدم عليه السلام.



    لا بحي
    غائب ولا ميت في أمر لا يستطيعه إلا الله. أما ما يستطيعه البشر فيجوز أن
    يطلب منهم نحو الاستنجاد بالشرطة وما شابه ذلك فهذا من باب التعاون على
    البر والتقوى، فلا ينبغي لأحد أن يخلط بين هذين الأمرين بقصد أو بدون قصد.




    الدليل على ذلك



    1. قوله تعالى: "اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ
    أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ
    إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ
    سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ".



    فقد كفروا بزعمهم الباطل أن عيسى عليه السلام ابن الله
    وبتوسلهم به وبالأحبار والرهبان حيث أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال
    فأطاعوهم كما أخبر بذلك الصادق المصدوق.



    2. وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تتخذوا قبري عيداً".


    3. وقال صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا تجعل قبري وثناً
    يعبد"



    4. وقال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى
    اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا"



    5. وقال صلى الله عليه وسلم: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون
    القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك".



    فالمساجد مكان الذكر والدعاء ولهذا نهى صلى الله عليه وسلم
    عن الصلاة
    إلى القبور، وطلب الدعاء عندها، وطلب الحاجات من أصحابها.



    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (من استغاث بميت أو
    غائب من البشر بحيث يدعوه في الشدائد والكربات، ويطلب منه قضاء الحوائج،
    فيقول: يا سيدي الشيخ فلان! أنا في حسبك وجوارك! أو يقول عند هجوم العدو
    عليه: يا سيدي فلان! يستوحيه، ويستغيث به، أو يقول ذلك عند مرضه وفقره وغير
    ذلك من حاجاته، فإن هذا ضال جاهل مشركُ عاص لله باتفاق المسلمين فإنهم
    متفقون على أن الميت لا يدعى، ولا يطلب منه شيء سواء كان نبياً أو شيخاً أو
    غير ذلك.



    ولكن إذا كان حياً حاضراً، وطلب منه ما يقدر عليه من الدعاء
    ونحو ذلك، جاز، كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبون منه في
    حياته، وكما يطلب منه الخير يوم القيامة. وهذا هو التوسل به والاستغاثة
    التي جاءت بها الشريعة.



    إلى أن قال:


    وقد قال تعالى: "قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن
    دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي
    الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ
    * وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى
    إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا
    الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"
    وقال: "قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ
    كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
    يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ
    رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ
    مَحْذُورًا"
    وقال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون الملائكة والنبيين كالمسيح وعزير،
    فقال الله تعالى: "إن هؤلاء عبادي كما أنتم عبادي، يرجون رحمتي، كما ترجون
    رحمتي، ويتقربون إليَّ كما تتقربون إليَّ ويخافوني كما تخافوني").



    بل بلغت الغفلة ببعض أتباع المشايخ الطرقية أن قال أحدهم
    مطمئناً أهل دمشق عندما أراد التتار غزوها كما دمروا عاصمة العروبة
    والإسلام بغداد في ذلك الحين، لا تخافوا ولا تحزنوا فقط عليكم أن تستغيثوا
    وتلوذوا بقبر أبي عمر
    إذا هجم عليكم التتار:



    يا خائفين من التتار لوذوا بقبر أبي عمر


    لوذوا بقبر أبي عمر ينجيكـم من الخطر


    فقال له العالم البطل المجاهد شيخ الإسلام ابن تيمية: (يا
    هذا لو كان أبو عمر حياً لما استطاع أن يفعل شيئاً ونحن في هذا الحال من
    عدم التأهب والاستعداد).



    ثم شرع رحمه الله هو وأصحابه في تحريض العامة والخاصة على
    الجهاد والذب عن بلاد الشام بالأخذ بالأسباب المتاحة ثم بالابتهال والتضرع
    إلى الله عز وجل. فنجى الله الشام من هؤلاء الغزاة بسبب الوقوف في وجههم
    والاستعداد لقتالهم وكان ابن تيمية وتلاميذه الأوفياء في مقدمة الزحف.



    مما يجدر التنبيه إليه والتحذير منه عدم الأخذ بزلة العالم
    مهما كانت مكانته في العلم لأن الله عز وجل لم يتعبدنا بذلك، وأرشدنا
    سادتنا العلماء أن كلاً يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب الشرع.



    فما روي عن الإمام أحمد رحمه الله: أنه أجاز التوسل فقط
    بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالف لما كان عليه الصحابة والتابعون
    لهم بإحسان حيث لم يفعل ذلك أحد منهم إذ لو كان هذا مشروعاً لما توانوا في
    فعله وهم أكثر الخلق علماً ومحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.


    أما ما ينسب إليه صلى الله عليه وسلم كذباً وبهتاناً: "إذا
    سألتم الله فاسألوه بجاهي" فهو حديث موضوع مختلق لا أصل له



    _________________
    اذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك ... انه ما أخذ منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما إبتلاك إلا لانه يحبك



    avatar
    salahdinne
    المشرف

    عدد الرسائل : 97
    إحترام قوانين المنتدى :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 19/07/2008

    رد: الاستغاثة والدعاء لا تحل، لا بملَكٍ مقرب، ولا نبي مرسل، ولا عبد صالح

    مُساهمة من طرف salahdinne في 16/9/2008, 07:56

    بارك الله فيك اختي بنت الجزائر وكم نحن في امس الحاجة لمثل هذه التوعية

    خصوصا في مجتمعنا الجزائري و بالاخص الغرب الجزائري حيث مازال الكثير

    يرى انه من الاسلام الاستغاثة بالاولياء الصالحين ودعائهم وزيارتهم والتبرك بهم وما الى

    ذلك من عادات بالية لا علاقة لها بمبادئنا الاسلامية

    شكرا تقبلي مروري

      الوقت/التاريخ الآن هو 18/12/2018, 18:12